السيد محمد صادق الروحاني
350
منهاج الصالحين ( ط . ج )
الثاني : أن لا يقصد أي منهما قتل الآخر . وعلى هذا فإن لم يكن هناك قصد للقتل وتقدمت سراية المجني عليه فتثبت الديَة في مال الجاني ( « 1 » ) . وأما لو تقدمت سراية الجاني ( « 2 » ) فالدية تدفع من بيت مال المسلمين . م 4417 : حق القصاص من الجاني إنما يثبت للولي بعد موت المجني عليه ( « 3 » ) ، فلو قتله قبل موته كان قتله ظلماً وعدواناً ، فيجوز لولي الجاني المقتول الاقتصاص منه ( « 4 » ) ، كما أن له العفو والرضا بالدية ، وأما دية المجني عليه بعد موته فهي من بيت المال . م 4418 : لو قتلَ شخصاً مقطوعَ اليد ، فإن كانت يدُه قطعت في جناية جناها ، أو أنه أخذ ديتها من قاطعها ، فعلى ولي المقتول إن أراد الاقتصاص أن يرد دية يده إليه ، وإلا فله قتله من غير رد . م 4419 : لو ضرب وليُّ الدم الجاني قصاصاً ، وظنَّ أنه قتلَه فتركه وبه رمق ، ثمّ برئ ، فليس للولي قتله حتى يقتص هو من الولي بمثل ما فعله ( « 5 » ) .
--> ( 1 ) ( ) أي إذا أدت مضاعفات جرح المجني عليه إلى تأثره ووفاته قبل الجاني فيتعين على الجاني ان يدفع الدية لورثة المجني عليه من ماله الخاص . ( 2 ) ( ) أي لو أن الجاني قد تأثر صحيا بقطع يده مما أدى إلى وفاته قبل المجني عليه فتعطى ديته إلى ذويه من بيت مال المسلمين . ( 3 ) ( ) أي أن معاقبة القاتل بالقتل لا تتم إلا بعد وفاة المجني عليه ، فإن كان لا يزال ينازع فلا يجوز قتل القاتل إلا بعد وفاة المجني عليه . ( 4 ) ( ) أي لو تم قتل القاتل قبل وفاة القتيل الذي كان في حالة نزع ، فيجوز لولي القاتل المقتول أن يقتل قاتله . ( 5 ) ( ) بمعنى أن ولي القتيل إن أراد قتل القاتل الذي لم يمت بالضربة وشفي فلا بد حينئذ من أن يقتص القاتل من ولي القتيل بأن يضربه بمثل ما ضُرب به ، لأن لولي القتيل الحق بقتل القاتل وليس له الحق بجرحه وتركه حيّاً ، وعلى هذا فبعد أن يأخذ القاتل بحقه من ولي المقتول بأن يضربه بمثل ما ضُرب به ، فيحق حينئذ لولي المقتول ان يقتل القاتل قصاصا له .